ابن الجوزي

352

كشف المشكل من حديث الصحيحين

أخفية ( 1 ) . قال ابن دريد : الخفاء كساء يطرح على السقاء ( 2 ) . وقوله : فراث علي : أي أبطا . وقوله : وضعت قوله على أقراء الشعر ، قال ابن قتيبة : يريد أنواعه وطرقه ، واحدها قري ، يقال هذا الشعر على قري هذا ( 3 ) . وقوله : فتضعفت رجلا : أي رأيته ضعيفا ، فعلمت أنه لا ينالني بمكروه ولا يرتاب مقصدي . وقوله : كأني نصب أحمر : أي قمت بعد أن وقعت كأني لجريان دمي أحد الأنصاب : وهي حجارة يذبحون عليها فتحمر بالدماء . فأما زمزم فقال ابن فارس ( 4 ) : هو من قولك : زممت الناقة : إذا جعلت لها زماما تحبسها به ، وذلك أن جبريل لما هزم الأرض بمقاديم جناحه ففاض الماء زمتها هاجر فسميت بذلك ( 5 ) . وقوله : فما وجدت سخفة جوع . قال الأصمعي : السخفة : الخفة ، ولا أحسب قولهم سخيف إلا من هذا ( 6 ) . وقوله : فبينا أهل مكة . قال الزجاج : مكة لا تنصرف لأنها مؤنثة . وهي معرفة ، ويصلح أن يكون اشتقاقها من قولهم : أمتك

--> ( 1 ) السابق ( 2 / 39 ) . ( 2 ) لم يرد في الجمهرة . ونقله المؤلف في « غريب الحديث » ( 1 / 290 ) عن ابن دريد أيضا . ( 3 ) « غريب ابن قتيبة » ( 2 / 187 ) . ( 4 ) ليس في « المجمل » ولا في « المقاييس » . ( 5 ) ينظر « غريب ابن الجوزي » ( 1 / 443 ) . ( 6 ) « غريب ابن قتيبة » ( 2 / 189 ) .